خليل الصفدي

192

نكت الهميان في نكت العميان

المسلم التنوخي ، والشريف أبى على محمد بن أسعد الجواني ، وغيرهم . مولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة تقريبا . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . كف بصره آخر عمره ، ولزم دار ، وكان يزعم أنه من ولد عبد الرحمن بن الأشعث . ومن شعره : خاطر بها إما ردى أو ورود * فهذه نجد وهذا زرود قد حكم البين بإسراعها * والوجد والدمع عليها شهود قلائص تحمل أكوارها * أشباح أشياخ عليها همود وله كتاب « نظم الدر في نقد الشعر » قصره على مؤاخذات ابن سنا الملك ، وأجاد في بعضها ، وتعنت تعنتا زائدا في بعضها ، ومن شعره : ما للنصيحة في الغرام بذلتها * يا عاذلى وجسرت حتى قلتها أو ما علمت وما تريد زيادة * أن النصيحة في الهوى لا تشتهى نهنهت دمعي عن ثراه فما هدى * ونهيت قلبي عن هواه فما انتهى أو لم تخف لهف الزفير بمهجتي * أسرارها إذا أودعتك أذعتها [ 163 ] - علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن المعروف بالعكوّك : بعين مهملة وكافين وبينهما واو مشددة ، أبو الحسن الخراساني ، أحد فحول الشعراء ، كان أسود أبرص ، وولد أعمى ، والعكوك السمين القصير . قال الجاحظ : كان أحسن خلق اللّه إنشادا ، ما رأيت مثله بدويا ولا حضريا ، وهو من الموالى ، ولد ببغداد سنة ستين ومائة . وتوفى رحمه اللّه سنة ثلاث عشرة ومائتين . ومن شعره في أبى دلف قصيدته المشهورة وأولها : ذاد ورد الغى عن صدره * فارعوى واللهو من وطره

--> ( 163 ) - علي بن جبلة بن مسلم . انظر : طبقات الشعراء لابن المعتز ( 170 - 185 ، 433 ، 434 ) ، والشعر والشعراء ( 552 ، 553 ) ، وتاريخ الطبري ( 8 / 431 ، 659 ) ، ومعجم ما استعجم ( 1123 ) ، وتاريخ بغداد ( 11 / 359 ) برقم ( 6214 ) ، والأغانى ( 20 / 14 - 43 ) ، والكامل ( 6 / 411 ) ، وبدائع البداءة ( 289 ) ، ووفيات الأعيان ( 3 / 350 - 354 ) ، والمختصر في أخبار البشر ( 2 / 29 ) ، وتاريخ الإسلام ( 15 / 306 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 10 / 192 - 194 ) برقم ( 41 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 53 - 56 ) ، والبداية والنهاية ( 10 / 267 ، 268 ) ، والزاهر للأنبارى ( 2 / 142 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 30 ) ، ومختار الأغانى ( 5 / 329 ) .